السيد حيدر الآملي
391
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
الفصوص » ، في « بيان النبوّة والرسالة والولاية » والعلَّة الغائيّة من بعثة الرسل وإرسالهم ، بعبارة لايحة وإشارة واضحة ، ( هي ) أحسن ما نقدّم بذكره هاهنا ، ونشرع بعدها في المقصود . لا يقال : هذا خلاف طريقة المصنّفين ، أعنى نقل كلام المشايخ فصلا فصلا ، - لانّ في هذا لنا أغراضا لا تخفى على أهلها ، منها اثبات الخلافة المطلقة والمقيّدة لعليّ أمير المؤمنين - عليه السلام - وابنه المهدى - عليه السلام - كما مرّ . ( 781 ) فقوله وهو أنّه يقول « اعلم أنّ للحقّ تعالى ظاهرا وباطنا . والباطن يشتمل الوحدة الحقيقيّة التي للغيب المطلق ، والكثرة العلميّة ( التي هي ) حضرة الأعيان الثابتة . والظاهر لا يزال مكتنفا « 1 » بالكثرة ، لا خلوّ له عنها ، لانّ ظهور « 2 » الأسماء والصفات ، من حيث خصوصيّتها الموجبة لتعدّدها ، لا يمكن الا أن يكون لكلّ منها صورة مخصوصة ، فيلزم التكثّر » . ( 782 ) « ولمّا كان كلّ منها طالبا « 3 » لظهوره وسلطنته وأحكامه ، حصل النزاع والتخاصم في الأعيان الخارجيّة ، باحتجاب كلّ منها عن الاسم الظاهر في غيره . فاحتاج الامر إلى مظهر ، حكم ، عدل ، ليحكم بينها ويحفظ مقام العالم في الدنيا والآخرة ويحكم بربّه ، الذي هو ربّ الأرباب بين الأسماء أيضا ، بالعدالة ويوصل كلا منها ( أي من الأعيان الخارجيّة ) إلى كماله « 4 » ظاهرا وباطنا . ف ( هذا المظهر الحكم العدل ) هو النبىّ الحقيقىّ والقطب الازلىّ الابدىّ أوّلا وآخرا وظاهرا
--> « 1 » مكتنفا M : مكنفا F « 2 » ظهور F : بظهور M « 3 » طالبا F : باطنا M « 4 » كماله M : كلامه F